بوابة المخلافي للإنترنت almekhlafi.com

أعلن التلفزيون البحريني فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر، بدءاً من اليوم الثلاثاء 15-3-2011، فيما دعت الولايات المتحدة الأمريكية رعاياها إلى تجنّب السفر إلى المنامة، وضرورة أن يغادر المقيمون هناك البلاد وجاء في بيان إعلان الطوارئ الذي بثه التلفزيون البحريني، ونشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن الملك حمد بن عيسى آل خليفة كلّف قائد قوات الدفاع

 

باتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية سلامة البلاد والمواطنين. 

وكلف المرسوم الملكي القائد العام لقوة الدفاع باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ القرار. وذكر نص المرسوم أن القرار جاء “نظراً للظروف التي تمر بها مملكة البحرين والتي جرى فيها تصعيدات أمنية مسّت أمن البلاد وعرضت حياة المواطنين للخطر وأضرت بمصالحهم وأرزاقهم، وتعدت على ممتلكاتهم وطالت مؤسسات الدولة ودور العبادة، وأساءت لمنابر العلم في المدارس والجامعات، حتى وصلت لتطال مهنة الطب الإنسانية وحولت المستشفيات إلى بؤر رعب وترهيب، كما عملت على الإضرار بعجلة التنمية والاقتصاد البحريني”.

وبالتوازي، قررت وزارة الخارجية البحرينية استدعاء سفيرها في طهران، بشكل فوري، للتشاور، بعدما اعتبرته المملكة “تدخلاً إيرانياً سافراً في شؤونها الداخلية”.

ونقلت وكالة الأنباء البحرينية عن وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون، حمد العامر، تعقيباً على تصريح وزير خارجية جمهورية إيران الإسلامية، علي أكبر صالحي، حول تطورات الأحداث الأخيرة في مملكة البحرين وقرارها السيادي بدخول قوات درع الجزيرة.

واعتبر العامر أن ما جاء في التصريح الإيراني “يعد تدخلاً سافراً في الشأن الداخلي البحريني، ومن دولة يفترض أنها ترتبط مع المملكة بعلاقات حسن الجوار، وهذا ما تتبعه دائماً مملكة البحرين في علاقاتها مع جمهورية إيران الإسلامية، وأنها على اتصال مع الأمم المتحدة والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، والجامعة العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي حول هذا التدخل الإيراني السافر”.

وأضاف أن التصريح الإيراني يتعارض ولا يتماشى مع أبسط مبادئ حسن الجوار التي تنتهجها مملكة البحرين مع إيران ومع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي التي تحث جميعها على احترام واستقلال وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

قوات درع الجزيرة

وكانت قوات من “درع الجزيرة” وصلت البحرين، أمس الاثنين، استجابة لطلب المنامة. وقد تشكلت هذه القوات في قمة لدول الخليج العربي عقدت في المنامة عام 1982.

وأنيط بها تطبيق معاهدة الدفاع المشترك بين بلدان مجلس التعاون الخليجي المكونة من السعودية والإمارات والكويت وعمان وقطر والبحرين.

وتتخذ قوات درع الجزيرة من مدينة حفر الباطن السعودية مقراً لها، وهي تضم آليات وأفراداً يمثلون جميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون.

وتشير المادة الثانية من اتفاقية الدفاع المشترك للمجلس الى تكافل أعضائه وتقول إن “أي خطر يتهدد إحدى الدول إنما يهددها جميعها”. بينما تعزز المادة الثالثة ذات الاتجاه التكافلي بنصحها، أن الدول الأعضاء تتعاون لـ”إعادة الشرعية والأمن والسلام إلى نصابها”.

وبموجب المعاهدة العسكرية الخليجية فإن أي قوات خليجية مشتركة لدرع الجزيرة المشتركة تكون تحت قيادة الدولة التي تدخلها، أي أنها ستخضع لقيادة البحرين في الحال الراهنة. 

كذلك فإنه بموجب الاتفاقات الخليجية فإن قوة درع الجزيرة تقوم أيضاً بدور “الشرطة العسكرية” لمكافحة الانفلات الأمني وحماية المنشآت الحيوية.

ونظراً إلى طبيعة المهمة الأمنية في البحرين فإن القوات تختلف في تشكيلاتها عن القوات التي شاركت عام 1991 في تحرير الكويت، وإن كان شعار “درع الجزيرة” هو ذاته إلا أن المهمة مختلفة. ويرى خبراء أن قوات درع الجزيرة المجهزة عسكرياً على مستوى رفيع للأعمال القتالية لن تحرك كامل قوتها بل ستركز على القوة العسكرية التي تنجز مهمة فرض هيبة الدولة المتضررة عسكرياً وأمنياً.

المصدر: بوابة المخلافي للإنترنت