بوابة المخلافي للإنترنت Almekhlafi Portal of Internet

المعارضة اليمنية تدعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام الخارجية بتسليط الضوء على ما يجري في مدينة تعز من أعمال قصف وحشي

طالبت المعارضة اليمنية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية وسائل الإعلام الخارجية بتسليط الضوء على ما يجري في مدينة تعز من أعمال قصف وحشي واستهداف للسكان، والمساكن وساحة الحرية بالمدينة بهدف “اجتثاث الثورة الشبابية السلمية” التي انطلقت شرارتها الأولى من مدينة تعز. و في تصريح خاص،

لـ” العربية.نت”، قال القيادي البارز في تكتل أحزاب اللقاء المشترك نائف القانص:” تعز تتعرض فعلا لإبادة والإعلام والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية جميعهم غافلون.. والمدينة تواجه أعمالا انتقامية لأنها مثلت شرارة أولى للاحتجاجات المطالبة بإسقاط النظام وأغلبية شهداء الثورة السلمية هم هم من أبناء تعز”.

وخلال اليومين الماضيين تعرضت تعز لأعنف قصف تقوم به القوات الموالية للرئيس صالح ضد هذه المدينة التي تعرف بالعاصمة الثقافية للبلادن وفي غضون 10ساعات من القصف المتواصل والغير مسبوق أشارت الإحصائيات الأولية الى سقوط 8 قتلى بينهم امرأة إضافة إلى عشرات الجرحى الذين تم نقلهم الى المستشفى الميداني ومستشفيات خاصة بالمدينة.

ووفقا للناشطة الشبابية في ساحة الحرية بتعز ريما الشامي فإن “القصف كان موجها للبيوت والقتل بشكل عشوائي , حيث تم تحويل المدارس والمستشفيات الحكومية الى ثكنات عسكرية للتمترس فيها ويتمركز في أسقفها قناصة يقتلون بكل اجرام ووحشية.

وفي السياق ذاته يقول المحلل السياسي توفيق الشرعبي لـ”العربية.نت” : في تعز الثورة مدنية سلمية وشبابية بشكل أوضح من بقية المدن لذلك كان الهجوم عليها عنيفا وقاسيا وكان موجهاً بعناية نحو الساحة، ومستهدفاً للشباب، وكل شيء حي في الساحة التي نهبت وأحرقت عن بكرة أبيها و استباحتها عناصر الأمن و بلاطجة الحرب الذين جيء بهم من خارج المحافظة”.

وأضاف:”كنا نتوقع أن الوضع في تعز يختلف عن غيرها حيث لا يوجد فيها تمرد أو انفصال أو قاعدة أو غيرها وإن ضرب المدينة يدخل ضمن إطار(كسر العظم) وفي سياق مؤامرة ضرب الثورة السلمية كون ساحة الحرية هي الأكثر مدنية من غيرها فلا تخضع لحزب ولا يقودها شيخ ولا يحميها قائد عسكري، و من أول يوم خرج فيه الشباب بعد انهيار نظام مبارك في القاهرة ، ولا يعني ضربها انتهاء الحركة الاحتجاجية في تعز ، ونحن نعلم أن تعز مصدر التغيير ومدينة الحضارة والتجديد”.

“عمل انتقامي مركب”

من جانبه تحدث لـ”العربية نت ” المنسق الإعلامي لتكتل شباب ثورة 15 يناير بصنعاء محمد سعيد قائل : ما تتعرض له مدينة تعز من عدوان عنيف على يد قوات صالح هو عمل انتقامي مركب لكونها رائدة للثورة السلمية وقلبها النابض وباعتبارها محافظة تنبذ العنف ويعرف عن سكانها جنوحهم للسلم، لكن علي صالح عاد لجر البلاد إلى مربع الحرب الأهلية ، وتعويضا لهزائمه في صنعاء تقوم قواته باستعراض عضلاتها في تعز ومع هذا لم يحرز صالح وقواته نصرا يذكر سوى قتل المزيد من المدنيين دونما سبب”.

وتابع :”ما تعرضت له تعز في الـ48 ساعة الماضية من عدوان همجي يؤكد بأن صالح قد سقط بالفعل ولم يعد له وجود في تعز ومعظم المحافظات اليمنية، فالشعب اليمني وبالذات في تعز لن يقبل بغير محاكمة الرئيس”.

في صدارة المشهد

وتصدرت تعز مشهد الاحتجاجات اليمنية، ففي 12 فبراير/ شباط الماضي فرقت قوات الأمن المتظاهرين من أمام مبنى المحافظة وشارع التحرير ليتحولوا إلى منطقة أخرى تعرف بمنطقة “صافر” وأطلق عليها لاحقا ساحة الحرية التي شهدت انضمام المعتصمين من مختلف شرائح المجتمع، وظهور عدد من الحركات الشبابية مثل
“الشعب يريد التغيير” و”شباب من أجل التغيير” و”حركة إرحل” وأيضا “شباب التغيير بتعز”.

ومن ساحة الحرية بتعز انطلقت حملة 10 ملايين توقيع تطالب برحيل الرئيس علي عبد الله صالح. وسقط أول الضحايا من المعتصمين في هذه الساحة في جمعة البداية في 18فبراير/ شباط الماضي. وفي مطلع ابريل/ نيسان الماضي شهدت ساحة الحرية بتعز أكبر حشد من المحتجين على مستوى الجمهورية اليمنية حيث بلغ نحو مليون ومائتي ألف مشارك.

ومن الشعارات البارزة التي يرفعها المعتصمون في تعز “يا علي اطوي فرشك.. من تعز يسقط عرشك”، وربط كثير منها بين صعود الرئيس صالح إلى الحكم من تعز والإصرار على إسقاط نظامه من تعز أيضا.

فقد كان الرائد علي عبد الله صالح “حينها يشغل قائدا عسكريا للواء تعز أغلب سنوات عقد السبعينات وحتى تاريخ توليه سدة الحكم في 17 يوليو تموز 1978.

وعانى صالح من حرب المناطق الوسطى في مواجهة الجبهة الوطنية الماركسية المدعومة من السلطات في جنوب اليمن، حيث شهد كثير من مناطق تعز تلك المواجهات أواخر السبعينات ومطلع ثمانينات القرن الماضي.

وبعد تحقيق الوحدة اليمنية في 1990 أخفق حزب الرئيس صالح “المؤتمر الشعبي العام” في تحقيق نتائج مرضية في مدينة تعز التي تضم 43 مقعدا انتخابيا ذهب أغلبها للتجمع اليمني للإصلاح “ذو التوجه الإسلامي” والحزب الاشتراكي اليمني والتنظيمات الناصرية. وتنتمي العديد من القيادات البارزة في المعارضة لهذه المحافظة.